محمد ثناء الله المظهري

292

التفسير المظهرى

بن عبد اللّه ان رجلا قال يوم الفتح يا رسول اللّه انى نذرت للّه عزّ وجلّ ان فتح اللّه عليك ان أصلي في بيت المقدس ركعتين فقال صل هاهنا ثم أعاد عليه فقال صل هاهنا ثم أعاد عليه فقال شانك إذا رواه أبو داود والدارمي والطحاوي قال أبو يوسف وزفر نحن نقول بهذا الحديث انه من نذر ان يصلى ببيت المقدس جاز له ان يصلى بالمسجد الحرام وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح بالمسجد الحرام واما من نذر ان يصلى في المسجد الحرام فصلى في غير ذلك كيف يجوز وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الّذي يجمع فيه بخمس مائة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى بألف صلاة وصلاته في مسجدى بخمسين الف صلاة وصلاته في المسجد الحرام مائة الف صلاة رواه ابن ماجة من حديث انس وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة في مسجدى خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وروى الطحاوي عنه وعن سعد بن أبي وقاص وعن عائشة وعن ميمونة وعن أبي سعيد الخدري كلهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل حديث الصحيحين عن أبي هريرة وروى الطحاوي عن عطاء ابن الزبير قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة في مسجدى هذا أفضل من الف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام وصلاة في ذلك أفضل من مائة الف صلاة في هذا وعن عمر بن الخطاب موقوفا وعن جابر بن عبد اللّه مرفوعا مثله فأجاب أبو حنيفة ان هذه الأحاديث مختصة بالمكتوبات فان فضل المكتوبات في المساجد على الترتيب المذكور حق وليس ذلك في النوافل حيث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفضل صلاة المرء في بيته الا الصلاة المكتوبة رواه الشيخان في الصحيحين من حديث زيد بن ثابت وروى أبو داود والترمذي عن زيد بن ثابت قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة المرأة في بيته أفضل عن صلاته في مسجدى هذا الا المكتوبة وذكر الطحاوي حديث عبد اللّه بن سعد مرفوعا لان أصلي في بيتي أحب إلى من أن أصلي في المسجد مسئلة من قال إذا قدم غائبي أو شفى مريضى فللّه على صوم شهر يجب عليه صيام شهر بعد وجود الشرط فلو صام عنه قبل وجود الشرط لم يجز ويجب عليه الإعادة خلافا للشافعي رح لان الشرط عندنا مانع من انعقاد السبب والأداء قبل وجود السبب لا يجوز وعنده مانع من الحكم دون السبب فيجوز الأداء كما يجوز الزكاة بعد النصاب قبل الحول مسئلة لو أضاف الوجوب إلى الوقت جاز تقديمه على ذلك الوقت عند أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما اللّه خلافا لمحمد هو يقول الإضافة إلى الوقت كالتعليق بالشرط وهما يقولان ليس كذلك بل هو إيجاب منجز مقيدا بقيد والقيود ملغاة كمن قال للّه على أن أصلي في السوق